أثار الإعلان الجديد الذي أطلقه قطب صناعة النفط في تكساس “تي بون بيكنز” حول خطة الطاقة المستقلة للولايات المتحدة، غضب اللجنة العربية الأمريكية لمناهضة التمييز التي اعتبرته اعلاناً متحيّزاً وينطوي على تمييز عنصري صريح.
ويبدأ الإعلان المتعلق بخطة بيكنز، والتي تهدف إلى إنهاء اعتماد الولايات المتحدة الأمريكية على النفط الأجنبي والاستثمار بدلاً من ذلك في الغاز الطبيعي الأمريكي، برسالة صوتية من الملياردير يقول فيها: “ارجعي إلى النوم يا أمريكا، لقد انتهت أزمة النفط”، ويتلوها كلمات باللغة العربية وهي تومض عبر الشاشة ثم أخرى باللغة الإنجليزية.
ثم يظهر بيكنز على الشاشة وهو يقول: “لا أعتقد ذلك”، ويكمل موضحاً أن الاقتصاد الأمريكي “ينزف مليارات الدولارات تذهب للنفط الأجنبي، فالولايات المتحدة تستورد ما يقارب من 70 بالمئة من دول لا تحبنا”، وفي هذه الأثناء تظهر صور ولقطات لرجال مسلحين بجوار حقول نفط تحترق.
وفي بيان صدر الأربعاء، اعترضت منظمة الحقوق المدنية للعرب الأمريكيين على الإعلان إقحام اللغة العربية والصور.
وجاء في البيان إن إقحام شخصية العربي في الإعلان “أمر خاطئ، وعدائي، وينطوي على تمييز عنصري صريح.”
وقالت اللجنة العربية الأمريكية لمكافحة التمييز إن الصور في الإعلان تهدف إلى إثارة الذعر وسط الأمريكيين على حساب ميراث العرب الأميركيين أو أصولهم، وتولد الكراهية وتديم التعصب والجهل، مقترحة سحب الإعلان ووقف عرضه.
من ناحيتها، قالت رئيسة اللجنة ماري روز عكار في البيان إن “اللجنة العربية الأمريكية لمناهضة التمييز تؤيد سياسة استقلال الطاقة.. ولكن من غير المقبول أن يحاول السيد بيكنز كسب الدعم والتأييد لبرنامجه الخاص من خلال تعزيز الصور النمطية الزائفة للدول العربية وشعوبها والإضرار بالمواطنين الأمريكيين، ولا سيما ذوي الأصول العربية.”
كذلك رفضت اللجنة لهجة الإعلان والتي توحي بأن الولايات المتحدة تعتمد بشكل أساسي على النفط العربي، إذ تشير البيانات من إدارة معلومات الطاقة، أن معظم الواردات الأمريكية من النفط تأتي من كندا ثم المكسيك وتليهما السعودية وفنزويلا.
في المقابل، علّق متحدث باسم خطة بيكنز على بيان اللجنة وأكد أنه تمت مراجعة الإعلانات كجزء من عملية الموافقة الجماعية على شبكات الكابل الرئيسي، لافتاً الى انه لم تُر أي قضايا أو اعتراضات”