نقلاً عن مجلة “ترندز”
كيف تواجه المملكة العربية السعودية تباطؤ الاقتصاد العالمي؟
لحسن الحظ كنا مستعدين بسياساتنا، رغم مانواجهه من انتقادات، وقد تجنبنا الأزمة التي تعاني منها الآن معظم دول العالم، وبصفة خاصة الأزمة المالية والقطاع المصرفي، فقطاعنا المصرفي في حالة ممتازة رغم ما يحدث في جميع أنحاء العالم.
الأمر الثاني هو الميزانية، فقد بنينا احتياطيات على مدى سنوات، مكنتنا من توسيع برنامجنا الاستثماري لهذا العام، وجعلتنا قادرين على الاستمرار، وكما قلت توسعنا بنسبة ستة وثلاثين بالمئة في هذا البرنامج، رغم هبوط أسعار النفط، ورغم الأجواء العالمية، لقد كنا مستعدين.
العنصر الثالث، أنه كانت هناك دعوات دائمة لنا لتأسيس صندوق ثروة سيادية، وقد قلنا لأولئك الذين يدعوننا “أننا لسنا مهتمين” فلدينا صندوق الاستثمارات العامة، وهو موجه بصورة رئيسية للسوق المحلي، وهذا ما سنستمر في عمله، إلا إذا كانت هناك فرصة عالمية، ورأينا أنها جيدة، فاقتصادنا يستفيد من تلك الفرص أيضاً، لقد نجحنا في التعامل مع كل هذه الجوانب.
مالذي تعلمتموه من الطفرة النفطية السابقة؟ وكيف وضعتم ذلك موضع التطبيق؟
لقد تعلمنا من التجارب السابقة، وادخرنا لهذه الأنواع من التقلبات، بالرغم من كل تلك التحليلات التي كانت تقول بأن اسعار النفط ستبقى فوق المئة دولار، أو المئة وخمسين أو نحو ذلك، ولكننا كنا نعلم أن الأسعار قد تهبط بنفس السرعة التي ارتفعت بها، لذا فقد كنا مستعدين.
كنا مستعدين بتطوير احتياطيات، وباستثمار هذه الاحتياطيات بطريقة متحفظة، للحصول على السيولة المطلوبة في حال احتجنا إلى هذه الموارد، هذا مافعلناه.
ماهي القطاعات الاقتصادية الواعدة الآن، وماهي القطاعات الأكثر هشاشة؟
أنت لا تحكم على قطاع ما من خلال أحداث مؤقتة، وهو مانواجهه اليوم، حتى لو استغرقت هذه الأحداث وقتاً، فهي في النهاية عناصر مؤقتة، ولذا فإن الصناعات المتعلقة بالتروكيماويات والطاقة بشكل عام تعتبر واعدة على المدى الطويل، وكذلك الخدمات المالية التي كانت تنمو بنسبة كبيرة في الماضي، وكذلك لدينا قطاعا البناء والنقل وغيرهما، وهي قطاعات تحقق نتائج جيدة رغم الأزمة.
ماذا عن الزراعة، وهي واحدة من القطاعات ذات الإمكانيات الكبيرة؟
كما تعرفون لدينا مبادرات استثمارية في دول أخرى، أي نقل إنتاج القمح من المملكة إلى دول أخرى، وقد بدأنا بالفعل في هذه العملية، سيبقى القطاع الزراعي بالطبع من القطاعات المهمة، وخاصة فيما يتعلق بموضوع العمل والعمالة، ولكننا بحاجة إلى التراجع في بعض المنتجات بسبب استهلاكها المرتفع للماء.
دافوس احتشام شاهد