لماذا اختارت “كريستيز” دبي لافتتاح أول دار مزادات علنية عالمية كمقرّ دائم لها في منطقة الخليج؟
تشهد الإمارات العربية المتحدة فورةً فنيةً واضحة، إذ تسعى لتوطيد مكانتها كأحد المراكز التجارية الدولية المختصّة في المزادات الفنية. ومن الأمور الأخرى الهامة التي تقف وراء اختيار دبي كمقرّ إقليمي لدار كريستيز، هو تمتعها بعدد من العملاء من الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج، من الذين شاركوا في العديد من المزادات بفئاتها المختلفة كالمجوهرات والأعمال الفنية على مرّ عقد من الزمن. وجاء قرار تأسيس مكتب إقليمي للدار في دبي في عام 2005، كأحد أهمّ القرارات الإستراتيجية التي اتخذتها دار كريستيز لتعزيز إستراتيجية التوسّع الدولية في الأسواق الناشئة.
ما الذي يميّز الاستثمار في اقتناء الأعمال الفنية عن غيره من الاستثمارات الأخرى؟
تنصح دار كريستيز عملاءها على الدوام باقتناء الأعمال الفنية التي يحبّونها والتي ترتقي لأذواقهم الفنية، وليس فقط لمجرد الاستثمار أو القيمة المادية، حيث أننا في دار كريستيز نفخر بأن نكون خبراء في المزادات والأعمال الفنية وليس خبراء ماليين. إلا أن الحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها هي أن العديد من مقتني الأعمال الفنية قد شهدوا زيادة ملحوظة في القيمة المادية للأعمال الفنية التي حصلوا عليها من خلال دار كريستيز.
هل هناك شروط محددة تضعها “كريستيز” بالنسبة للمشتركين في المزادات؟
يعدّ أصل ومصدر العمل أو القطعة الفنية من أهمّ العوامل التي تدخل في عملية التقييم – من أين أتت القطعة ومن هو مالكها – بالإضافة إلى الأصالة الفنية لهذه القطعة وشهرة الفنان، وتاريخ عرضها في المزادات، وإمكانية وجود أية قطعة مماثلة لهذه القطعة، علاوة على حجم وتاريخ القطعة وغيرها من العوامل الأخرى.
ما الذي يميّز مزادات الشرق الأوسط عن المزادات التي تقومون بتنظيمها في مناطق أخرى من العالم؟
في الحقيقة هناك اهتمام عالمي ملحوظ من قبل الأسواق الفنية العالمية بالأعمال الفنية الخاصة بالفنانين العرب والإيرانيين، كما لاحظنا أيضاً أن عدداً من مقتني الأعمال الفنية يحبّذون المزايدة بأنفسهم للحصول على بعض الأعمال الفنية، الأمر الذي يوجد بيئة عملية حيوية خاصة بمبيعات دار كريستيز في المنطقة.
ما هي التحديات التي تواجه العاملين في مجال تنظيم المزادات؟
تمثل عملية إيجاد القطع والأعمال الفنية التي يتوجب علينا عرضها في مزاداتنا في منطقة الشرق الأوسط، من أهم التحديات الأولية التي واجهتنا في هذه المنطقة، بالإضافة إلى تحديد نوع العملاء من الراغبين باقتناء هذه الأعمال. كما أردنا أيضاً زيادة الوعي والمعرفة بالمزادات وأسلوب عملها وطبيعة الأعمال، والقطع الفنية المعروضة للبيع فيها. وبعد عدة سنوات من العمل الجاد في المنطقة، أصبحت الأعمال تتخذ المزيد من طابع المنطقة، وأصبحنا قادرين على توفير أعمال وقطع فنية رائعة، جذبت العديد من المقتنين الذين أبدوا حماسة وشوقاً كبيرين لاقتناء هذه الأعمال في المزادات التي نظمتها الدار في دبي.
ما هو تقييمكم لتجارة الأعمال الفنية والمزادات في منطقة الخليج العربي، وما هي توقعاتكم المستقبلية لمثل هذا النوع من التجارة؟
في العام 2008، حقق مزاد كريستيز للساعات والمجوهرات المعاصرة، الذي أقيم في شهر أبريل الماضي، وكان المزاد الثالث الذي يقام في فندق أبراج الإمارات في دبي، مبيعات ضخمة بلغت 20,079,300 دولار أمريكي أي ما يعادل 73,691,031 درهم إماراتي. وقد بيعت القطعة الأغلى في المزاد وهي عبارة عن عقد فريد من اللؤلؤ الطبيعي والألماس بمبلغ 1,743,400 دولار أمريكي أي ما يعادل 6,389,278 درهم إماراتي، وهو أعلى سعر لقطعة تبيعها دار كريستيز في مزاداتها في منطقة الشرق الأوسط. كما بيع العقد الفريد الخاص بسيدة الغناء العربي أم كلثوم بمبلغ 1.4 مليون دولار أمريكي أي ما يعادل 5,1 ملايين درهم إماراتي، حيث بيع هذا العقد بعشرة أضعاف السعر التقديري 80,000 – 120,000 دولار أمريكي.
ونظراً لهذه النتائج القوية، فإننا نتوقع مستقبلاً مشرقاً للمزادات الخاصة بالأعمال الفنية والمجوهرات في منطقة الشرق الأوسط.