ما هي أهم التهديدات والهجمات التي تتوقعون حدوثها في العام 2009؟
سيلعب الوضع الاقتصادي الراهن والأزمة المالية العالمية، دوراً محورياً في تنامي الجرائم الإلكترونية حول العالم، فالجريمة الإلكترونية ستستفيد من الكساد، وذلك مع وجود أعداد كبيرة من المبرمجين الماهرين، المسرّحين من وظائفهم والباحثين عن فرص عمل، وسيكون مصدر الجريمة الإلكترونية الرئيسي، وفق توقعاتنا، من أوروبا والبلدان الأخرى المُصدّرة للخبرات التقنية المؤهلة.
كما ستستمر عمليات الاحتيال الإلكتروني في ازدهارها، وتحديداً في قطاعات البنوك والتجزئة والتمويل والتأمين. ومع تنامي انتشار الهواتف المتحركة في العالم، سيكون هناك ازدياد ملحوظ في تعداد البرمجيات الضارة التي تستهدف هذه الهواتف، وقد تكون هي المرة الأولى التي تطال فيها مثل هذه البرمجيات هواتف الجيل الثالث.
شبكات التواصل الاجتماعي بدورها لن تبقى حصينةً، إذ سيلجأ مخترقو الأنظمة إلى توريط المشتركين في مثل هذه المواقع، بالعديد من عمليات الخداع الإلكتروني، وذلك بالتوصّل إلى معلومات على درجة كبيرة من الأهمية، فيما يتعلق بالحسابات المصرفية مثلاً. تقنية المهاتفة ببروتوكول الإنترنت، ستكون هي الأخرى هدفاً على درجة عالية من الأهمية، بالنسبة لمخترقي الأنظمة، وذلك كونها قد بدأت بالاستحواذ على اهتمام المستخدمين حول العالم.
هل تتوقعون أن تقوم قطاعات الأعمال المختلفة، بزيادة إنفاقها على برامج الحماية خلال العام الحالي؟
ستسعى الشركات على اختلاف قطاعات الأعمال التي تتواجد بها، إلى البحث عن مزيد من الحماية لبياناتها في مثل هذه الظروف الصعبة. وفي بيئة الأعمال المعاصرة وفي هذا المناخ الذي تتراجع فيه عائدات الشركات على نحو دراماتيكي، فإن ضياع معلومة على درجة عالية من الأهمية والخطورة، من شأنه أن يكون سبباً رئيسياً لإفلاس الشركة.
وتماشياً مع حالة الكساد الاقتصادي الذي يعصف بأسواق العالم، ستفكر الشركات لامحالة في حلول سهلة، وذات عائد على الاستثمار في حماية البيانات، وبالتالي الإنفاق على مثل هذه الحلول بطريقة أكثر عقلانية واقتصادية.
يعتقد البعض أن الأحداث الهامة التي جرت في العام الماضي قد ساهمت في انتشار الفيروسات على اختلاف أنواعها، ما رأيكم؟
يستغل مخترقو الأنظمة الأحداث العالمية لتحقيق أرباح طائلة من ورائها، وذلك لازدياد الإقبال على متابعة أخبار مثل هذه الأنشطة، وسعي “الهاكرز” إلى إصباغ صفة الموثوقية برسائلهم الإعلانية أو برمجياتهم الخبيثة.
كنا قد شاهدنا خلال العام المنصرم، استغلال البريد الإعلاني المزعج والمواقع المضلّلة للكثير من الأحداث ذات الأهمية الكبيرة في العام الماضي، مثل إعصار غوستاف، والزلزال الذي وقع في الصين، بهدف جمع التبرعات على سبيل المثال. وكذلك استفاد ناشرو البرامج التخريبية من الأحداث السياسية البارزة، كانتخاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما لنشر الفيروسات على نطاق واسع.
ما هو تأثير الأزمة المالية العالمية على الشركات المنتجة لبرامج مكافحة الفيروسات؟
لقد بات المستهلكون اليوم يهتمون بمسألة ترشيد الإنفاق بشكل أكبر، حتى وإن كان هذا الإنفاق موجّهاً لقطاع على درجة كبيرة من الأهمية، مثل برامج الحماية من الفيروسات. ولكن في المقابل هناك وعي بأهمية اقتناء مثل هذه البرمجيات، وتأثيرها على مستقبل الأعمال، وكيف أن هذه الحلول سيكون لها تأثير إيجابي، وتوفير في الأموال على المدى البعيد، وهو حقيقةً ما يلعب لصالحنا.