كيف كان تأثير الأزمة المالية العالمية على الشركات العاملة في ميدان تحلية المياه؟
نظراً لأهمية المياه الكبيرة في حياتنا، فإن سوق حلول تحلية المياه لم يتأثر مثل غيره من القطاعات الاقتصادية. لا تواجه الشركات العاملة في تحلية المياه اليوم إلا تحدياً وحيداً يتمثل في تأمين التمويل اللازم لمشاريع التحلية الكبيرة، فبعض الدول في منطقة الشرق الأوسط تقوم بتأجيل أو إلغاء المشاريع.
لماذا تتردد المؤسسات المالية في دعم مشاريع البنية التحتية الخاصة بموارد المياه؟
في ظل الظروف الاستثمارية الحالية، من الواضح أن المؤسسات المالية تتوخى الحذر أيضاً حيال الاستثمار في قطاع المياه بما في ذلك تحلية المياه.
ما هي الخيارات المتوّفرة أمام الشركات العاملة في ميدان تحلية المياه لاستكمال مشاريعها؟
تواصل شركة أكوالينغ جهودها في البحث عن مصادر تمويل بديلة، بما في ذلك مجموعة المبادرات الحكومية التي قامت عدة دول حول العالم بتقديمها مسبقاً. ونظراً لارتفاع تكاليف التمويل اليوم مقارنةً مع السنة الماضية، فهناك خيار آخر أمام المستهلك ليتقبّل ارتفاع سعر المياه أكثر مما كان سابقاً. وفي حال قبل المستهلك ذلك، فمن الممكن أن نقوم بتنفيذ المشاريع، وإلا فسيكون من الصعوبة بمكان أن نكمل مشاريعنا في ظل ظروف السوق الحالية.
كيف تقيّمون سوق تحلية المياه في منطقة الخليج العربي، ما هي أهم سوق بالنسبة لكم؟
يواصل سوق الخليج العربي تطوره ليكون واحداً من أكثر أسواق تحلية المياه حيويةً حول العالم. ويبدو أن أكبر الأسواق حالياً هي السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وإيران، ومن المحتمل أيضاً أن تنضم إليهم عُمان. وإننا متفائلون بأن بعض الأسواق الأخرى، التي طالما كانت تعتبر من الأسواق الكبيرة في مجال تحلية المياه، ستستأنف نشاطها قريباً.
ما هي أبرز التحديات التي تواجه الشركات العاملة في صناعة تحلية المياه؟
يبرز من بين التوجهات الحالية في سوق تحلية المياه إقامة مشاريع البناء والتملّك والتشغيل (BOO) في الأسواق التي لم يكن فيها هذا الأمر ممكناً بسبب أسعار المياه. ومع أخذ تكاليف التمويل الحالية بعين الاعتبار، فإن التحديات الحالية تكمن في عدم إمكانية تنفيذ مثل هذه المشاريع، نظراً لأن تكلفة بناء محطات التحلية من قبل المطورين ستكون مرتفعة، ما يؤدي إلى رفع سعر المياه إلى حد لا يتقبله المستهلك.
هل قمتم بإلغاء أو تأجيل أي من مشاريعكم، وهل تعتقدون أن مشاريع القطاع العام ستستمر بخلاف مشاريع القطاع الخاص وتلك نصف الحكومية؟
لحسن الحظ، لم تضطر شركة أكوالينغ لإلغاء أي مشروع من المشاريع الممنوحة لها، ولكن المشكلة تكمن في أن المشاريع التي نعكف على التقدم لها يتم إلغاؤها أو تأجيلها. وهذا ينطبق على كلّ من المشاريع الصغيرة والكبيرة، ومشاريع القطاع الخاص بشكل رئيسي. وبناءً على ذلك، أعتقد أن مشاريع القطاع العام- على ما يبدو- تحظى بفرصة أفضل من مشاريع القطاع الخاص في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
نقلاً عن مجلة “صانعو الحدث”