بارابرا ستوكينغ المدير التنفيذي لمنظمة أوكسفام الخيرية

تتحدث عن أعمال المنظمة في الشرق الأوسط، وعن تأثير الأزمة الاقتصادية على الأعمال الخيرية

بارابرا ستوكينغ المدير التنفيذي لمنظمة أوكسفام الخيرية
كيف تؤثر الأزمة الاقتصادية على أعمال مؤسستكم؟ وما هي الخطوات التي تقومون بها للتكيّف مع هذا الوضع؟   

تأثرنا في دخلنا المباشر، فهناك الكثيرون في إنكلترا الذين يتبرعون بأموالهم لنا، ولحسن الحظ ما زالوا مستمرين بذلك. إلا أننا نواجه صعوبات بإيجاد متبرعين آخرين، فلا أحد مستعد للالتزام بدفعات ثابتة للمستقبل، وما زال الكثيرون يتبرعون في الحالات الطارئة، كالكونجو وزيمبابوي، ولكن من دون الالتزام بدفعات ثابتة على المدى الطويل. أما الأمر المقلق والأشد خطورة بالنسبة لنا، فهو أسعار الصرف. وذلك لأننا نتلقى حوالي نصف دخلنا بالجنيه الإسترليني، ونصرف في 64 بلداً، وكثير من هذه البلدان غير مرتبطة بالجنيه. وهذا ما أدى إلى تراجع كبير في القدرة الشرائية لأموالنا، ويشكل هذا الفرق في أسعار الصرف مشكلة كبيرة، وفرقاً هائلاً في ما نستطيع أن نحققه. 

وكيف يترجم ذلك على الأرض؟

لا نستطيع أن نشتري الكميات نفسها من المواد في مشاريع المياه والصرف الصحي والإطعام، ولكن القلق الأكبر هو تأثير الأزمة على فقراء العالم، الأمر الذي بدأ بالظهور مؤخراً. لقد لاحظنا أن الكثيرين يعانون، وخصوصاً في البلدان التي تعتمد على صناعة البضائع الاستهلاكية وتقوم بتصديرها. ونحن نسمع بشكل مستمر عن المصانع التي يتم إغلاقها في البلاد الفقيرة، وذلك يشمل الصين أيضاً. وهذا أحد الانعكاسات الخطيرة للأزمة ولكنه ليس الوحيد. فنحن نتوقع أن يخسر الكثيرون أعمالهم في الفترة القادمة، وهذا يعني أنه لن يكون بمقدور هؤلاء إرسال الأموال لعائلاتهم. ونقدر أن ربع ترليون دولار لن ترسل إلى الدول الفقيرة في العام الحالي. وهذا مبلغ كبير سيؤثر بشكل مباشر على التعليم والصحة والأمن الغذائي.

ما سبب زيارتك للشرق الأوسط؟

أنا هنا لأتكلم عن اليمن.. فاليمن ليس بلداً سهلاً، فالوضع السياسي صعب، والبلد محافظ جداً في نواحٍ كثيرة. ولكن لدينا مشاريع رائعة للنساء هناك. فنحن ندرب الفتيات ليصبحن ممرضات في المنازل. لدى الفتيات تعليم أولي ولكننا نقدم لهن برنامجاً تعليمياً لمدة عامين، وتقوم السلطات الصحية بتوظيفهن بعد عودتهن إلى القرى. كما نقوم بعمل ممتاز من ناحية حقوق المرأة، من خلال تأمين محامين متطوعين إذا تم اعتقالهن، وذلك لأن الكثير من النساء يسجنّ ظلماً. وأنا أشعر أننا نستطيع أن ننشر نشاطاتنا في جميع أنحاء اليمن، ولذلك قمت بزيارة لكثير من المناطق في البلاد. 

وجئت إلى دبي لألتقي بمؤسسة (دبي العطاء)، التي تموّل في النيجر وباكستان برامج في مجال التعليم، تتضمن المياه والصرف الصحي في المدارس، والتأكد أنه بإمكان الفتيات الذهاب إلى المدارس بشكل آمن، ولكننا نطمح لتحقيق الكثير من خلال العمل سويةً. 


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...
نشرت في تاريخ الأرْبِعَاء, ابريل ٢٢ام, ٢٠٠٩

تصنيفات الضيف.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية