أخبر مسؤول هام في وزارة الاتصالات الكويتية جريدة الكويت تايمز، الناطقة باللغة الانكليزية أن الوزارة تعمل بشكل مقرب مع وزارة الداخلية، لإصدار قانون يمنع المقيمين من السفر حتى سداد جميع ديونهم. وقد تكون هذه الخطوة نتيجة لتخوف الكويت من نتائج الأزمة الاقتصادية على مصارفها، بحال فرار المقيمين تاركين حجماً كبيراً من الديون. ويأتي مشروع هذا القانون في الوقت الذي يطالب به برلمانيون كويتيون الحكومة بتسديد ديون المواطنين بدلاً منهم. فهل تريد الكويت من المقيمين الأجانب دفع ثمن الأزمة؟
ويبلغ عدد الأجانب المقيمين في الكويت حوالي نصف عدد السكان المقدر بـ 2.5 مليون نسمة حسب “سي آي اي فكت بوك”. وقد تعددت الانتقادات لطريقة معاملة الأجانب في الكويت.
ففي العام الماضي تم ترحيل الآلاف من العمال، بعد أن شهد شهر أغسطس الماضي مظاهرات عنيفة، تطورت إلى أعمال شغب في الكويت، وأطلق عليها الإعلام الكويتي اسم “ثورة الجياع”. فقد تظاهر أكثر من 10 آلاف عامل بنغالي مطالبين بتعديل رواتبهم، التي لا تزيد على 20 ديناراً “48 دولاراً” في الشهر، متهمين شركات بعينها باستغلالهم ببشاعة. وقد أعلنت الحكومة نتيجة لهذه المظاهرات تحديدَ عدد التأشيرات الممنوحة لبعض الجنسيات.
وكمثال آخر عن التفريق بين المقيمين والمواطنين في الكويت، فقد قامت وزارة الداخلية في أبريل الماضي بإصدار تعليمات تقضي بإبعاد أي مقيم يتجاوز الإشارة المرورية الحمراء في الوقت الذي لم تتغير العقوبة القديمة بالنسبة للمواطنين.
ويتسائل الفرد ماذا سيحصل إذا قام أحد المقيمين من أصحاب القروض بتجاوز إشارة سير حمراء؟؟!!