على ما يبدو، فإن عدوى حب الاحتفاظ بأرقام الهواتف المتحركة المميزة، قد انتقلت إلى لوحات السيارات، فلم يعد من المستغرب أن نسمع عن ملايين، تدفع لقاء اقتناء لوحة سيارة تحمل رقماً مميزاً.
تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة بيئةً خصبة لمزادات الأرقام المميزة، ويحضرنا اسم عملاق الأرقام المميزة في الإمارات، رجل الأعمال طلال خوري عند الحديث عن مثل هذه المزادات، التي تنظمها “الإمارات للمزادات”، ويذهب ريعها لدعم مشاريع ذوي الاحتياجات الخاصة، والمتضررين من الحوادث المرورية، حيث قام مؤخراً بشراء لوحة تحمل الرقم “5″ بمبلغ 25,2 مليون درهم، وبالإضافة إلى اللوحة رقم “5″، فهو يمتلك 11 رقماً مميزاً اشتراها بحوالي 80 مليون درهم.
كما دخل رجل الأعمال سعيد عبد الغفار خوري، مؤخراً، موسوعة غينيس للأرقام القياسية، بشرائه للوحة تحمل الرقم “1″، بقيمة 52 مليوناً و200 ألف درهم.
وتدل المؤشرات إلى سلوك إمارة دبي لمنحى مشابه، وذلك بعد طرح نظام المزاد العلني، والسماح للأجانب بتملك هذه الأرقام المميزة، حيث نظّمت هيئة الطرق والمواصلات المزاد رقم 62 للأرقام المميزة، وقد سجل الرقم (G60) مليوناً و390 ألف درهم، من إجمالي 23 مليوناً و775 ألف درهم، حصيلة بيع الأرقام في المزاد نفسه.
يتم الحصول على الأرقام المميزة بشكل مباشر من خلال المرور، أو متابعة إعلانات الصحف والأخبار المرتبطة بتجّار الأرقام، وتختلف قيمة اللوحة وفق نظام الترقيم الخاص بكل دولة، ففي المملكة العربية السعودية على سبيل المثال، يرتفع سعر اللوحة في حال كانت الأحرف تشكل كلمة ذات معنى إيجابي مثل “م هـ م”، أو إذا كان رمز اللوحة يشير إلى لون السيارة أو اسم صاحبها.
تتصف تجارة أرقام لوحات السيارات المميزة بأنها بطيئة، وذات ربح مضمون، كما أنها تجارة بدون وسيط، لأن الأخير قد يتحول بين ليلة وضحاها إلى تاجر أو بائع أرقام.
ولا يوجد نظام تسعير محدد أو ضوابط لهذا النوع من التجارة، فأسعارها تختلف من رقم لآخر، وحسب البائع والمشتري واستطاعة كل منهما على المساومة.
هذا ويتطلب الاستثمار في مثل هذه التجارة مبالغ طائلة زائدة عن حاجة صاحبها، وبناء علاقات وثيقة مع السماسرة وأصحاب معارض السيارات.
جدير بالذكر أن أول استخدام للوحات السيارات ظهر مع ظهور السيارات نفسها، وكانت هولندا أول دولة تطبق هذا النظام في عام 1898.