حرب الحمص تستعر بين لبنان وإسرائيل

لا يتعلق النزاع بين لبنان وإسرائيل هذه المرة على الأرض والمياه، وإنما على حقوق ملكية المأكولات، فإسرائيل متهمة بسرقة المطبخ اللبناني من خلال تسويق علامات تجارية لبنانية على أنها إسرائيلية، فهل يثبت لبنان حق الملكية؟

حرب الحمص تستعر بين لبنان وإسرائيل

بيروت- دونا شليطا
يسعى لبنان لإثبات حق ملكيته لأطباق لبنانية، وذلك برفع دعوى قضائية دولية ضد إسرائيل أمام المحافل الدولية. فبحسب جمعية الصناعيين في لبنان، تقوم إسرائيل منذ سنوات بتصدير وتسويق مواد غذائية معروفة  بأنها “ماركة مسجلة” للمطبخ اللبناني من الوجهة الزمنية والتقليدية، وحتى اللغوية، بالاسم نفسه والتركيبة نفسها التي اعتاد اللبنانيون على إعدادها منذ سنين، معتبرةً هذه الوصفات إسرائيلية. ومن الأطباق التي تعد محوراً للجدل هناك: التبّولة والحمّص.
فادي عبود، رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين، يدافع عن حق لبنان في ملكية الحمّص والتبولة قائلاً: “بدأ لبنان بتصنيع الحمص بشكله الحالي في عام 1959م من قبل شركة قرطاس، كما أن خلط الخضار بالبرغل هو من التراث اللبناني الذي يعود إلى القرن الثاني عشر، ونحن بصدد جمع الوثائق التي تثبت أنها اختراعات لبنانية”.
استياء عبود يرجع إلى تسويق شركة “سابرا” للحمص في المحلات التجارية المنتشرة في بريطانيا، على أنه الطبق التقليدي الإسرائيلي، هذا إلى جانب دخول إسرائيل موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعمل أكبر صحن حمص.
أما عن الإجراءات التي ستتخذها الجمعية لردع إسرائيل فهي تتضمن وفقاً لعبود، تنظيم عدد من المظاهرات في العاصمة بيروت، والإعداد لرفع دعوى أمام المرجعيات المتخصصة، هذا إلى جانب الإعداد لحملة إعلامية تسلّط الضوء على محاولة لبنان لكسر الرقم القياسي لأكبر صحن تبولة.
وعن حق لبنان في مقاضاة إسرائيل من الناحية القانونية، يقول أنطوان صفير، الأستاذ المحاضر في القانون الدولي: “إن المنتجات الصناعية تجد إطارها القانوني في حماية الاسم التجاري أو الصناعي أو الأدبي، الذي من خلاله ينشأ حق لهذه المؤسسة أو الدولة في أن تبيع تحت إطار هذا الاسم، كما أن القانون الدولي يكفل حماية المنتجات وخصوصاً الصناعية منها”.
سعي لبنان لإثبات لبنانية الحمص والتبولة يصطدم بجملة من الصعوبات، كالانتشار الواسع لهذين الطبقين في بلاد الشام، الأمر الذي يصعّب من مهمة لبنان. كما سيشكل عدم تسجيل لبنان لأسماء وتركيبات هذه المأكولات عالمياً عائقاً كبيراً، فرفع الدعوى القضائية يجب أن يكون مقروناً بتسجيل المنتج، وذلك لتأمين الحماية القانونية اللازمة.
يشير عبود إلى أنه من الممكن تذليل هذه العقبات مستشهداً بالتجربة اليونانية في إثبات حقها بملكية اسم “الفيتا” قائلاً: “مع أن لبنان لم يقم بتسجيل أسماء وتركيبات هذه المأكولات عالمياً،  إلا أنه يستطيع اعتماد الأسلوب نفسه الذي اعتمدته اليونان لإثبات حقوقها لملكية جبنة الفيتا. فالصراع الذي احتدم  في المحاكم الأوروبية، لإثبات الأبوة اليونانية لهذه الجبنة انتهى بفوز اليونان بالدعوى، بعد أن استندت المحكمة الأوروبية في قرارها إلى أن مصطلح (فيتا) لا يمكن استعماله كاسم مشاع، ولا بد من التعامل معه كمصطلح تقليدي لإنتاج يوناني. فهو يرتبط بتاريخ اليونان، وإنتاجها لجبنة باسم فيتا منذ ستة آلاف عام”.
جدير بالذكر أن حجم سوق الحمّص في الغرب يبلغ بحسب جمعية الصناعيين حوالي 500 مليون دولار سنوياً.


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...
نشرت في تاريخ الْخَمِيس, يوليو ٠٢ام, ٢٠٠٩

:وسوم حرب لبنان، إسرائيل، الحمص، أكبر صحن حمص، مأكولات لبنانية


تصنيفات تسويق.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية
الثُّلاثَاء ٠٠٧ يوليو ٢٠٠٩
eyad
 
 
طيب هلء انو بتمنى الانتصار للبلد الشقيق بحربه الضروس بس كمان بحب قلون انو ناطرينكون.. ناطرينكون لتنتصروا
بالحرب هيدي مشان بعدا تتحاربو مع سوريا مشان حق العلامة المسجلة تبعيت الحمص و التبولة... و عالاقل اذا صارت
مشاكل بين سوريا و لبنان بخصوص الحمص و التبولة بكون احسن ما تصير من ورا اشيا تانية بالتوفيق لصحن الحمص من عند
اب سويس باللادقية
للرد على التعليق
أوافق
لا أوافق
0
موافقون |
0
غير موافقين
الْجُمْعَة ٢٢ مايو ٢٠٠٩
me
 
 
شو ما تعمل اسرائيل وشو ما بتسوي ما رح تسير متل لبنان بشي خل
للرد على التعليق
أوافق
لا أوافق
0
موافقون |
0
غير موافقين