سيدة حسناء تنهض في الصباح الباكر، لتفتح خزانة ملابسها بحثاً عن ثوب جميل ترتديه، ومن ثم تمضي في رحلة الاهتمام بالإكسسوارات التجميلية الأخرى، استعداداً للخروج. لا تقصد السيدة عملها أو أي مكان آخر، وإنما تتوجه لصناديق الاقتراع، لتنتخب على نحو مثير، ويسدل الستار على الإعلان بعبارة “كوني جميلة وانتخبي”، مكتوبةً باللغة الفرنسية.
السيناريو السابق هو لإعلان تلفزيوني، أطلقه “التيار الوطني الحر”، لاستقطاب الجنس اللطيف للمشاركة بكثافة في الانتخابات النيابية، المقرّر انعقادها في السابع من يونيو القادم.
واختيرت اللغة الفرنسية للإعلان الذي ينتشر بكثرة في المناطق ذات الأغلبية المسيحية، بخلاف الإعلانات السياسية الأخرى المكتوبة بالعربية مثل “لا مستقبل إلا بالتغيير”، و”بدك الصح فكّر صح”، والتي تكثر في المناطق ذات الأكثرية المسلمة.
ووفقاً لتقارير صحفية، فقد أثار الإعلان الذي ظهر أيضاً على هيئة إعلان طرقي، ردود فعل متباينة بين صفوف النسوة، إذ يرى فريق منهنّ أن هذا النمط الإعلاني، لا يمثّل إلا استخفافاً بالمرأة، وتمييزاً بينها وبين الرجل، بينما تعتبره أخريات لفتةً مميزة من التيار تجاه هذه الفئة المؤثرة في المجتمع اللبناني.
أما رد التيار الوطني الحر، فكان اعتبار الإعلان تصويراً لمستقبل المرأة اللبنانية صاحبة القرار الشخصي، خلافاً للواقع الراهن، المتمثّل بتبعية المرأة لزوجها حتى في مسائل كالانتخابات.
هذا وتشهد الساحة اللبنانية خلال هذه الأيام أنماطاً تسويقية للمرشحين والبرامج الانتخابية، قد تبدو غريبةً بعض الشيء، كاستقدام شعراء “الزجل” للمهرجانات الخطابية.
سواء لا كما يدعي التيار الوطني الحر.