- يتوجّب على الباحث عن فرصة عمل خلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التخلّي عن الشعور بالإحباط والهلع، مع الاعتقاد بأنّ العالم قد سبق له وأن مرّ بظروف أسوأ ممّا نعيشها حالياً، والتفاؤل بأن الانحدار الاقتصادي قد يكون مفيداً في بعض الجوانب.
من المفيد أيضاً، أن يستغلّ الفرد خبراته ومعارفه ومهاراته ومؤهّلاته، ففقدان الوظيفة لا يعني فقدان الشخص لقدرته على الإنتاج، والتي ستمنحه فرصة عمل أخرى على المدى القريب.
- يلعب عنصر الاطلاع على المستجدّات والأحداث الجارية دوراً مهمّاً في البحث عن وظيفة في زمن الأزمات، فمن المجدي قراءة الأخبار، والقيام بدراسات مكثّفة مع طرح عدد من الأسئلة مثل: هل الشركة التي تعمل فيها هي الوحيدة التي تأثّرت (حتى تستهدف وظائف مختلفة في المهنة نفسها)؟ أم أن المهنة تضرّرت بشكل عامّ؟ ما هي المهن التي تقدم فرصاً للنمو والتطوّر في الوقت الحالي؟ وما هي المهن المقاومة لهذه الانتكاسة؟. ويمكن أيضاً طلب الإرشاد المهني إذا اقتضت الحاجة، لأن ذلك من شأنه أن يضع الباحث عن عمل على الطريق الصحيح.
- لا تعلن جميع الشركات عن وظائفها الشاغرة في وسائل الإعلام أو حتى عبر الإنترنت في ظل الظروف الصعبة التي تمرّ بها، لذا ينصح بزيارة المواقع الإلكترونية للشركات التي يستهدفها الباحث عن فرصة عمل، والاتصال بهم لمحاولة التواصل مع العاملين فيها. ولا بدّ هنا من التنويه إلى حيوية عنصر التميّز عن الجموع الغفيرة الباحثة عن عمل، إذ من الممكن ألا تكون مجموعة المهارات البسيطة التي تمتلكها كافيةً في مثل هذه الظروف التي يكثر فيها الباحثون عن عمل، وهنا يأتي دور طريقة التصرّف باعتباره العامل الذي سيميّزك، أي الإصرار والمبادرة والتركيز على إظهار الإيجابيات التي ستجنيها الشركة من وراء توظيفك.
- التواصل مع المدراء القدماء والأصدقاء والزملاء والمعارف، بالإضافة إلى مكاتب دعم الخرّيجين في جامعتك التي درست فيها، إذ تستطيع مثل هذه المكاتب تزويد الخرّيجين بمعلومات مساعدة. كما يمكن الاستعانة بمواقع التواصل الاجتماعي التي تساهم في توسيع دائرة المعارف، وبالتالي زيادة احتمالات المساعدة المتوقّعة.
- الاهتمام بشكل أكبر بالسيرة الذاتية، حيث يلعب خطاب مقدّمة السيرة دوراً محورياً في الفوز بفرصة مقابلة، وسط الأعداد الكبيرة من الباحثين عن فرص وظيفية.
- لا تكن كسولاً في متابعة طلب الوظيفة الذي تقدّمت به لشركة ما، ولا تنتظر تلقّيك اتصالاً من الشركة، إذ على الباحث عن عمل المبادرة بإرسال خطاب شكر مثلاً للشخص الذي أجرى معه المقابلة، مع التأكيد على عدم الإفراط والمبالغة في طلب الحصول على نتيجة نهائية.
- الإيجابية في التفكير والمشاعر، والتخلّي عن السلبية، فكما قال روبن شارما، الذي يعدّ من أعظم الخبراء في ميدان القيادة وأساليب النجاح: “إذا كنت تظنّ أنه لا يمكن لشيء الظهور في حياتك، فإنك لن تتخذ على الإطلاق التصرّف المطلوب لجعل ذلك الهدف حقيقة، وهذا سيجسد اعتقادك باستحالة الأمور نفسها”. لذا ابتعد عن التفكير باستحالة تحقيق مبتغاك، وكن متفائلاً، فتباطؤ الاقتصاد العالمي قد يكون المحرّك الذي كان ينقصك لإعادة توجيه مسيرتك المهنية نحو مسلك أفضل.
لمى عطايا، مديرة قسم التسويق واتصالات الشركات في بيت دوت كوم