استجابت هيئة السوق المالية في المملكة العربية السعودية، لمطالب العديد من الشركات الداعية إلى تنويع مصادر التمويل، بموافقتها على إنشاء سوق مالية لتداول الصكوك والسندات، لتكون بذلك ثاني سوق مالية بعد سوق تداول الأسهم المحلية.
ستوفر السوق الجديدة خدمات مختلفة، مثل إدراج الصكوك والسندات، وإرسال الأوامر، وتنفيذ الصفقات، والتقاصّ، والتسوية، ونشر بيانات الأسعار، والحفظ والتسجيل. ويتـم تقديـم جميع هذه الخدمات آلياً ما يمكّن المستثمرين من تداول الصكوك والسندات، عن طريق شركات الوساطة المرخص لها.
وتقف شركة السوق المالية السعودية (تداول)، وراء تطوير هذه السوق، وستوفر الشركة التفاصيل المتعلقة بها وخصائصها، وموعد بدء العمل فيها لاحقاً.
تنبع أهمية قرار السوق المالية بإحداث سوق للصكوك، من وجود قنوات جديدة لاقتراض الشركات عبر إصدار الصكوك والسندات، وتشجّعها على عملية التمويل وأنشطة التوسّع، باعتبارها سوقاً إقراضيةً جديدة، يمكن أن تساند البنوك في عملية التمويل، إضافةً إلى مساعدة شركات كالتمويل العقاري، لتستطيع أن تصدر قروضاً مدعومةً بالأصول، كالمنازل أو السيارات المباعة مقابل عوائد على تلك الصكوك.
وستشجع السوق الشركات على تقليل اعتمادها على القروض البنكية، واستبدالها بإصدار سندات ديون، شريطة ألا يكون هناك تعقيد في الشروط على الشركات المساهمة، الراغبة بعملية الإصدار.
ويعد حجم سوق السندات غير الحكومية في المملكة صغيراً، على الرغم من التطورات المهمة في العامين الماضيين، حيث أصدرت بعض البنوك والشركات سندات بالعملات المحلية والأجنبية، مثل البنك السعودي الهولندي، وشركة دار الأركان.