لطالما دأبت سينما هوليوود لسنوات طويلة على توجيه الإساءات للعرب، وإظهارهم بصورة سلبية، يغلب عليها طابع الاستهزاء والسخرية، إذ تضمنت عشرات الأفلام الأميركية مثل هذه الإساءات، مثل “يوم الاستقلال” و”أكاذيب صادقة” وغيرها الكثير.
واستكمالاً لمسلسل الإساءات للعرب ورموزهم، فقد تضمن الفيلم الكوميدي”أحبك يا رجل”، I Love you man”"، من إنتاج شركة “دريم ووركس”، مشهداً حوارياً بين شخصين يبديان إعجابهما بالكلب المرافق لهما، فيسأل أحدهما الآخر عن اسم الكلب، ليرد الثاني بأنه أنور السادات، الرئيس الأسبق لجمهورية مصر.
فيسأله صديقه: (هل أسميته السادات لأنك معجب بالرئيس المصري أنور السادات، فيرد عليه: لا، ولكن لأنه يشبهه تماماً). وتركّز الكاميرا على وجه الكلب ثم على صورة للرئيس السادات في مجلة التايم.
عرض الفيلم الكوميدي لأكثر من 11 أسبوعاً، في دور العرض الأميركية ليس بالأمر المستغرب، إلا أن عرضه في مصر بعد حذف المشهد الخاص بالكلب، أثار تساؤلات كثيرة عن عدم تدخل الحكومة أو وزارة الخارجية المصرية.
أسرة الرئيس المصري الراحل لم تسكت على ما اعتبرته إهانةً للشعب المصري، حيث تقدم سمير صبري محامي العائلة، بمذكرة إلى السفيرة الأميركية في مصر احتجاجاً على الفيلم، مطالباً بالاعتذار، ورد الاعتبار للسيدة رقية السادات، ابنة الرئيس الأسبق.
وقام صبري أيضاً برفع دعوى مماثلة، أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة لوقف عرض الفيلم، ومصادرة جميع نسخ الفيلم الموجودة في الأراضي المصرية.
هجوم السينما على شخصية السادات، من خلال فيلم “أحبك يا رجل” ليس الأول من نوعه، ففي العام الماضي هدّدت أسرة السادات بمقاضاة منتجي فيلم إيراني بعنوان “اغتيال فرعون”، يتناول اغتيال الرئيس المصري الراحل.
وبانتظار تداعيات قضية فيلم “أحبك يا رجل” على الشارع المصري، يبقى السؤال: إلى متى ستظل هوليوود تهاجم العرب في أفلامها، وماذا سيكون رد الشعب الأميركي والغرب، في حال إنتاج العرب لفيلم يصوّر أياً من الرؤساء الأميركيين أو أحد ساستهم، بمثل الصورة المسيئة التي صوّر بها الرئيس السادات؟