أعلنت “دبي العالمية” عن إعادة هيكلة الشركة، وطالبت المستثمرين والدائنين بتأجيل المطالبة بديونهم حتى شهر مايو من عام 2010 على الأقل. و”دبي العالمية” هي واحدة من أكبر ثلاث شركات تابعة لحكومة دبي، وتضم شركة موانئ دبي وشركة استثمار العالمية وشركة نخيل العقارية المضطربة والتي أشرفت على بناء عدد كبير من أهم مشاريع مدينة دبي كجزر النخيل. وقد أدى هذا الإعلان إلى صدمة كبيرة بين المستثمرين في العالم وانعكست على سوق الأسهم في كل من الولايات المتحدة من أوروبا وآسيا.
وقد أثارت هذه الخطوة أيضاً غضب المستثمرين والدائنين الشديد خصوصاً أن الإمارة كانت تؤكد على لسان المسؤولين الحكوميين أنها سوف تفي بجميع التزاماتها المالية فور نضوجها على الرغم من تأثيرات الأزمة المالية. ونقلت جميع وسائل الإعلام حول العالم الانتقداد الشديد من قبل الاقتصاديين لللاشفافية التي تعاطت دبي من خلالها مع تأثيرات الأزمة الاقتصادية عليها. واستخدمت هذه الوسائل حفل أتلانتس الشهير الذي رعته شركة نخيل في العام الماضي منفقة عليه ملايين الدولارات قبيل إلاغائها ل500 وظيفة معتبرةً إياه كمثال عن الفشل الذريع في إدارة هذه الشركة.
وقد قامت “دبي العالمية” بإصدار هذا الإعلان فور بداية فترة عيد الأضحى المبارك والتي يغلق فيها سوق الأسهم في منطقة الخليج لمدة أربعة أيام في محاولة منها لتهدئة السوق وتفادي انهيار سوق الأسهم خصوصاً في مدينة دبي. وبذلك تكون قد أعطت بعض الأيام للمستثمرين في هذه السوق للهدوء وعدم الهلع.
وترسم هذه الخطوة علامة استفهام كبيرة حول مستقبل دبي التي يقدر حجم ديونها 80 مليار دولار. وقد توقع عدد من الاقتصاديين أن دبي بحاجة لعشرة أعوام قبل ان تعيد ثقة المستثمرين بها.