عوامل كثيرة تساهم في نموّ واستمرارية برامج الإفتاء هذه، كالثورة التقنية، وتكييف وسائل الاتصالات الحديثة، بحيث تحقّق عائدات مالية مجزية، فضلاً عن الدعم اللامحدود الذي تلقاه هذه الفئة من البرامج، من قبل القنوات الفضائية الدينية، والتي بدأت بالانتشار على نطاق واسع خلال السنوات القليلة الماضية، والأهمّ من ذلك العائدات الإعلانية الكبيرة، وتلك المُسجّلة من اتصالات المشاهدين عبر أرقام هاتفية حصرية.
أمّا ردّ المنتجين فيما يتعلق بتنامي انتشار برامج الفتاوى، فهم يرون أن الوفرة في تقديم هذه البرامج، يعود إلى الطلب المرتفع من جانب المشاهدين.
ووفقاً لما أورده موقع “أراب نيوز”، فإن غالبية الأسئلة المطروحة في برامج الإفتاء ومواقعها المتخصّصة تتعلق بالخلوة، ومسائل ذات صلة بمواد التجميل والمكياج، التعطّر وعمليات التجميل، كما أن أغلب المشاركين في هذه البرامج هنّ من السيدات.
وإلى جانب هذه الأسئلة، تأتي الأسئلة الأخرى كجواز المشاركة في برامج المسابقات الترفيهية، في قائمة أكثر الأسئلة شيوعاً أيضاً، بالإضافة إلى الإقامة في البلدان الغربية، والتعامل مع البنوك غير الإسلامية وشركات التأمين.
ومن الملاحظ في شهر رمضان الحالي، ارتفاع نسبة الأسئلة المتعلّقة بمشروعية أداة الصلوات في المنازل بدلاً من المساجد، والامتناع عن أداء العُمرة، تخوّفاً من الإصابة بمرض أنفلونزا الخنازير.
ومن مواقع الإفتاء ذات الشعبية الكبيرة، موقع “إسلام أونلاين”، والذي يوفـّر الفتاوى باللغتين العربية والإنجليزية، ويستقبل يومياً 350 استفسار، وموقع “الإفتاء” الذي يتيح خدمة الاتصال الهاتفي من مصر والمملكة العربية السعودية وبريطانيا وبلدان أخرى، والذي استقبل منذ عام 2000 أكثر من مليوني استفسار، وتبلغ تكلفة الفتوى الواحدة 3,71 ريالات عبر البريد الإلكتروني، كما يدعم اللغات العربية والإنجليزية والأوردو.
:تابع القراءة 1 2