وفقاً للتقرير السنوي لمؤسّسة النقد السعودية عن العام الماضي، فقد نما الناتج المحلّي الإجمالي للمملكة العربية السعودية بنسبة 4,5 بالمئة، بينما شهد القطاع الخاصّ نموّاً بنسبة 4,7 بالمئة، وسجّلت المملكة أكبر فائض في تاريخها، في كلّ من المالية العامة وميزان المدفوعات، والذي حقّق فائضاً للعام العاشر على التوالي، بلغت نسبته 28,6 بالمئة من الناتج المحلّي الإجمالي.
وفيما يتعلّق بالقطاع المصرفي، فقد ساهم بشكل محوري في تأمين التمويل الضروري للأنشطة الاقتصادية المتنوّعة، إذ ارتفعت نسبة عرض النقود بنسبة 17,7 بالمئة في العام المنصرم، وزاد الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاصّ بنسبة 27,1 بالمئة.
كما نوّه التقرير بأهمية تراجع معدّل التضخّم السنوي، من أعلى نقطة وصل إليها وهي 11,1 بالمئة في يوليو 2008، إلى 4,2 بالمئة في يوليو 2009، في إتاحة الفرص لمزيد من النموّ والاستقرار المالي.
وأكّد الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، على أهمّية تنويع مصادر دخْل المملكة لمواصلة هذا النموّ بالقول: “على الرغم من استفادة المملكة من فترة تحسّن أسعار النفط، في بناء احتياطيات مطمئنة وكافية لمواجهة التذبذب في أسعار النفط، إلا أنه لا بدّ من الاستمرار في تنويع مصادر الدخْل، وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر للدخل، من خلال الاستمرار في إعطاء القطاع الخاصّ دوراً أكبر في اقتصادنا الوطني، ما يساهم بشكل إيجابي في التنمية وخلق فرص وظيفية”.
وأشار التقرير إلى محدودية تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على الاقتصاد السعودي، في الوقت الذي أثّرت فيه على خطط ومستويات النموّ في العديد من بلدان العالم.