شد وجذب بين منظمة التجارة العالمية والدول الخليجية، فالأولى ترفض رفضاً قاطعاً مقترحات خليجية، تنادي برفع الرسوم الجمركية المفروضة على التبغ، بنسبة تصل إلى 200 بالمئة، بحجة أن كلاً من الكويت والبحرين، قد وصلت التزاماتهما داخل منظمة التجارة إلى السقف الأعلى، وهو ما لا يتيح لهما فرض رسوم جمركية أكثر.
البيان الختامي لاجتماع أعمال المؤتمر السابع والستين، لمجلس وزراء الصحة بدول المجلس والذي عقد مؤخراً، أعلن الحرب المفتوحة على التدخين، إذ وافق وزراء الصحة على استصدار التشريعات الملائمة، لمنع بيع السيجارة الإلكترونية في الصيدليات في دول المجلس، ومعاملتها كأحد أشكال التدخين، بحيث تطبّق عليها كافة القواعد التي تطبّق على التبغ ومشتقاته.
وعلى الجبهة التسويقية -وهي الأهم في صناعة التبغ- فقد أقرّ وزراء الصحة الخليجيون، تشكيل فريق عمل من وزارات الصحة والجهات المعنية الأخرى ذات الاختصاص، لوضع ضوابط تنظيم تداول، وتسويق منتجات التبغ، بدول المجلس على ضوء متطلبات الاتفاقية الإطارية، لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ.
كما ستعمل دول مجلس التعاون الخليجي على تحديث المواصفة الخليجية لمنتجات التبغ، وذلك بوضع صورة كبيرة عليها، عن أضرار التدخين، مقرونةً بعبارات تحذيرية كبيرة وواضحة.
دعوات الدول الخليجية لرفع الرسوم الجمركية على التبغ، ترافقه مخاوف وتحديات على الجميع أن يأخذها بالحسبان، مثل الاتجاه لخلق سوق سوداء خاصة بالتبغ، وتنامي عمليات التهريب غير القانونية.
وتأتي المملكة العربية السعودية في قائمة الدول الخليجية من حيث استيراد التبغ، إذ تستورد 43 ألف طن سنوياً، وبقيمة تزيد عن 1,8 مليار ريال، بينما تتفوّق الكويت على دول مجلس التعاون من ناحية الاستهلاك، إذ ترتفع نسبة التدخين بين الرجال الكويتيين إلى نسبة 50 بالمئة، مقابل 37 بالمئة للسعوديين.