تحت عنوان “أبناؤنا مسلوبو الأعضاء”، أوردت صحيفة “أفتونبلاديت” السويدية تقريراً، اتهمت فيه القوات الإسرائيلية بقتل فلسطينيين وسرقة أعضائهم، حيث أورد المقال حالات قام فيها جنود الاحتلال باحتجاز شبان فلسطينيين، وإعادة جثثهم إلى أهاليهم، مع وجود نقص في بعض الأعضاء.
صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أجرت مقابلةً مع الصحفي دونالد بوستروم، والذي أعدّ التقرير في الصحيفة السويدية، إذ استند بوستروم على حالات عديدة مثل بلال أحمد غنان، والذي اُتهم برمي الحجارة على الجنود الإسرائيليين، خلال الانتفاضة الأولى ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وكان بلال يختبئ في الجبال بالقرب من مدينة نابلس خوفاً من الاعتقال، إلا أن الجيش أطلق عليه النار في صدره وساقيه وبطنه، ومن ثم قاموا بنقله إلى المخيم الخاص بهم باستخدام طائرة هيلوكوبتر عسكرية.
ولم تمضِ أيام إلا وسلّم الجنود الإسرائيليون جثة الفلسطيني وهي مغطاة بغطاء خاص بإحدى المستشفيات، وكان صدره مفتوحاً، وبعض الأجزاء قد أزيلت.
ولمّح الصحفي بوستروم إلى ازدياد الحالات التي تمت فيها سرقة أعضاء الفلسطينيين، بعد حملة رسمية في عام 1992، نادت إلى متبرعين بالأعضاء في إسرائيل.
وأضاف بوستروم، أنه ومع استمرار الحملة، كان هناك نقص ملحوظ في الشبان الفلسطينيين، الذين يتم اختفاؤهم، ومن ثم يتم العثور عليهم في قراهم بعد مرور خمسة أيام وهم ميتون، وآثار الجراحة واضحة على أجسادهم.
أما رد الحكومتين السويدية والإسرائيلية على مقال الصحيفة كان عنيفاً، فنائب وزير الخارجية الإسرائيلية دانييل أيلون تقدم باحتجاج رسمي إلى الحكومة السويدية.
وانتقد وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، موقف السويد الذي ركّز على عدم التدخل في شؤون الصحافة، مشبهاً إياه بموقفها الحيادي خلال الحرب العالمية الثانية، قائلاً: “من المعيب أن ترفض وزارة الخارجية السويدية التدخّل في أمور تحمل تشهيراً باليهود. إن المقال الذي نُشر هذا الأسبوع يمثل تتمةً طبيعيةً لقضايا تشهيرية منسوبة إلى اليهود، مثل بروتوكولات حكماء صهيون، واستخدام دماء الأطفال الإنجليز في إعداد فطير العيد”.
يذكر أن مقال بوستروم أشار إلى أن نحو نصف الكُلى، التي استخدمت في عمليات زرع الأعضاء في إسرائيل منذ عام 2000، تم شراؤها بطرق “غير شرعية”، من تركيا وأوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية، مشيراً إلى أن “وزارة الصحة الإسرائيلية كانت على علم بهذه المخالفات، ولكنها لم تحرك ساكناً.