صدقت توقعات المحللين الذين قالوا: إن الأزمة سوف تؤدي إلى زيادة في عمليات الاحتيال. فقد أعلنت حكومة الإمارات أن عصابة حاولت سحب مبلغ خيالي يبلغ 154 مليار درهم إماراتي. وكانت العصابة المكونة من ستة أشخاص، أحدهم مدير بنك إماراتي، قد حاولت سحب هذا المبلغ على دفعتين في قضيتي تزوير، فصل بينهما 39 يوماً، وذلك من صناديق تابعة لمصرف الإمارات المركزي.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية كونا عن مدير التحريات في شرطة أبوظبي قوله: “إن العملية تمت عن طريق قضيتين منفصلتين تم الربط بينهما لاحقاً”. وتم تنفيذ القضية الأولى عن طريق ثلاثة أشخاص اشتبه بهم لامتلاكهم مستندات مزوّرة، تدعي أن مصرف الإمارات المركزي يدين لقريب لهم يقيم في خارج الإمارات بحوالي 52.7 مليار درهم. وتم الكشف عن القضية الثانية عندما تقدم شخصان هما سائح ومستثمر، بمستندات توضح أن المصرف يدين للشخص نفسه المقيم في الخارج بمبلغ، ادعى أنه ورثه عن طريق أجداده بلغ إجماليه 101 مليار درهم، وتبين لاحقاً أن هذا الشخص هو رئيس هذه العصابة.
وتعد هذه العملية الأكبرَ في تاريخ الخليج، ومن الأكبر في العالم، وذلك لأن المبلغ الذي حاولت العصابة نصبه هو مبلغ خيالي، وصل إلى حوالي 43 مليار دولار. والحجم الهائل لهذه العملية أثار بشكل مؤكد الشبهات ضدهم من قبل المصرف.