عند بداية الأزمة الاقتصادية، وعندما تضررت مبيعات السيارات حول العالم، قام المصنعون بالتركيز على منطقة الخليج ظناً منهم أن المبيعات ستظل مرتفعة في المنطقة. وقد قامت الشركات بالإنفاق على حملات دعائية واسعة، وأبقت على أسعارالسيارات دون تخفيض في معظم هذه الدول. كما نقل مقال نشرته رويترز في أكتوبر الماضي، نقلاً عن وكلاء السيارات الفارهة في السعودية، أن المبيعات لم تتأثر بالأزمة الاقتصادية. لكن وفي مقال نشره موقع “أراب نيوز”، فقد قال مقرب من صناعة مبيع السيارات في المملكة، أن المبيعات بدأت بالتراجع بشكل حاد منذ شهر نوفمبر من العام الماضي، ووصلت إلى ذروتها في شهر يناير، حيث تراجعت بنسبة 80 بالمئة. وقال المصدر أن هذه المبيعات بدأت بالتحسن في فبراير، بعد تغيير الشركات لسياستها وتقديمها لعدد من العروض.
وقد ذكر تقرير لمصرف “ساب” صدر في فبراير الماضي، أن سوق السيارات السعودي سيشهد منافسة صعبة من سوق السيارات المستعملة، ومن المستوردين غير الرسميين.
وتعد هذه الفترة من أسوأ الفترات في تاريخ صناعة السيارات. فشركتا “غراند موتورز” و”كرايزلر” الأمريكيتان تطالبان الحكومة الأمريكية ب39 مليار دولار لحمايتهما من الإفلاس. وفي الجانب المقابل من الكرة الأرضية، فقد توقعت شركة “تويوتا” اليابانية، وهي شركة السيارات الأكبر في العالم اليوم، تسجيل خسائر للمرة الأولى منذ 71 عاماً، وذكرت أنها قد تطلب المساعدة من حكومة البلاد. كما تراجعت صادرات السيارات الألمانية بنسبة عشرين في المئة في الربع الأخير من عام 2008.