ولم يأبه الرئيس البرازيلي لويس لولا لوقوف رئيس الوزراء الإنكليزي غوردون براون إلى جانبه عندما قال للصحفيين عقب اللقاء بينهما: “لا الهنود ولا السود ولا الفقراء مسؤولون عن هذه الأزمة، بل هم أصحاب البشرة البيضاء والعيون الزرق الذين يدعون معرفة كل شيء، وأثبتوا أنهم لا يعرفون شيئاً”
هذا وقد شهدت الأيام الأخيرة تصريحات شديدة اللهجة من قبل بعض دول الاقتصادات الناشئة، تنتقد النظام المالي العالمي الذي تسيطر عليه الدول الغربية الغنية. فضمت روسيا صوتها مؤخراً إلى الصين بالمطالبة بتبديل الدولار بعملة احتياطي دولية جديدة تحل محل الدولار. وقد دعا بنك الصين المركزي الأسبوع الماضي لعملة عالمية جديدة، يقوم صندوق النقد الدولي بالتحكم بها والاستغناء عن الدولار. وقال محافظ البنك المركزي الصيني: “إن نتائج الأزمة المالية وتأثيراتها السلبية على العالم، عكست نقاط الضعف ومنهجية المخاطر في النظام النقدي العالمي الحالي”، وأضاف: “إن أولوية العملة الأمريكية في النظام المالي، أدى إلى عدد من الأزمات منذ انهيار نظام التصريف الثابت في السبعينيات.” ويرى محافظ المصرف أن الحل يتمثل بإنشاء عملة احتياطي جديدة يقوم صندوق النقد الدولي بالتحكم بها.
كما أعلن النائب الأول لوزير الخارجية الروسي أندريه دينيسوف، أن روسيا ستدعو الى عقد مؤتمر دولي لبحث إصدار عملة عالمية موحدة.
وكان وزراء مالية روسيا والصين والبرازيل والهند، قد دعوا في بيان صدر في ختام اجتماعهم في 13 مارس الجاري، إلى بحث مسألة إدخال تغييرات على النظام المالي الدولي، ودور عملات الاحتياط. كما أوصت لجنة شكلتها الأمم المتحدة من كبار الخبراء الاقتصاديين، بوضع نظام جديد للاحتياطيات النقدية الدولية، بدلا من الدولار المترنح.
وقد رفض البنك الدولي على لسان رئيسه دومينيك ستراوس، والولايات المتحدة على لسان الرئيس أوباما الفكرة معتبرين أن هذه الخطوة غير ضرورية.
وقد جاءت جميع هذه التصريحات قبل أيام قليلة من انعقاد قمة العشرين في لندن، التي يتصدر جدول أعمالها إصلاح النظام المالي العالمي.