يؤدي العدد الكبير والمتزايد للحوادث الطرقية في السعودية، إلى خسائر بشرية واقتصادية هائلة. ففي العام المنصرم شهدت المملكة ما يقارب نصف مليون حادث طرقي، تسبب بوفاة 6458 شخصاً، وجرح 36486 آخرين. وبذلك يصل معدل الوفيات في اليوم الواحد إلى حوالي 18 شخصاً. وبالإضافة إلى الخسائر في الأرواح، فقد كلفت هذه الحوادث المملكة 26 مليار ريال، أي ما يعادل 4 بالمئة من الدخل القومي للبلاد، كما قال مسؤول في آرامكو لصحيفة “آراب نيوز”: إن “المبلغ يكفي لبناء ثلاث محطات لتكرير النفط”. ويصل معدل تكلفة علاج المصابين في حوادث السير، إلى أكثر من مئة ألف ريال للمصاب الواحد.
ويقول الدكتور علي الغامدي، الرئيس السابق للجنة الوطنية لسلامة الطرقات، وأستاذ هندسة النقل في جامعة الملك سعود، إن معدلات الحوادث في السعودية هي من الأعلى في العالم. وقال إن 70 بالمئة من المصابين في الحوادث، يعانون من شلل عام أو موضعي. كما أكد أن حوالي ثلث الأسرّة في المشافي السعودية، مستخدمة من قبل المصابين في حوادث الطرق، التي تعدّ السرعة الزائدة السبب الأول فيها. وتزداد هذه الحوادث في فترة العطلة الصيفية. ويطالب عددٌ كبير من الجهات السلطاتِ السعوديةَ بإيجاد حلول لهذه المشكلة المتفاقمة.