يشعر الكثير من مواطني دول الخليج بالإحباط الشديد، بعد فشل محافظي المصارف الخليجية في اجتماعهم الدوري الثامن والأربعين في مسقط أمس، في تحديد موعد لإطلاق العملة الخليجية الموحدة، كما فشلوا في إقناع سلطنة مسقط بالعدول عن انسحابها من العملة الموحدة، أو في الاتفاق على دولة المقر للبنك المركزي الخليجي، بل ويضيف بعض المتابعين أن الاجتماع فشل أيضاً في الاتفاق على رؤية خليجية موحدة، لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية على القطاع المصرفي الخليجي، تاركين الأمر لكل دولة على حدة للتعامل مع هذه الأزمة.
وقد كان من المقرر إطلاق العملة الموحدة في عام 2010، وحسب الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية محمد بن عبيد المزروعي في تصريح للأسواق نت، أن المشروع كبير ومتشابك، وأن هناك صعوبات تواجهه يسعى المحافظون والمسؤولون إلى التغلب عليها، موضحا أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت.
أما محافظ المركزي العماني حمود سنجور الزدجالي فقد شدد في تصريحات للصحفيين -على هامش الاجتماع- على ثبات موقف السلطنة في الانسحاب من مشروع العملة الموحدة، مؤكدا أن هذا القرار نهائي ولا رجعة فيه.
موضحاً أن مواجهة تداعيات الأزمة العالمية هي مسؤولية كل دولة خليجية على حدة، وأن كل دولة هي الأقدر على حماية قطاعها المصرفي.
وكان متابعون للشأن الاقتصادي في دول الخليج قد أعربوا عن اعتقادهم العام الماضي، أن انسحاب السلطنة يأتي في ظل رفض بقية الأعضاء تقديم تسهيلات معينة لها، على غرار ما هو مطبق في الاتحاد الأوروبي، حتى تستطيع أن تلتزم بشروط الحد الأعلى لعجز الميزانية السنوية.
باهر النابلسي