بدأت العائلات الخليجية الثرية العودة إلى دخول أسواق المال والاستثمار بهدف تحقيق العوائد الكبيرة بعد تضرر أعمالها خلال الأزمة، إلا أن دراسة أعدها “مكتب العائلة” حذرت من عدم وجود فهم كافٍ للمخاطر المحتملة في ظل المناخ الاستثماري الحالي.
وكشفت الدراسة أن ما يزيد على ثلاثة أرباع المستثمرين الذين يتميزون بأخذ مخاطرعالية في المنطقة دخلوا أسواق المال وذلك من خلال الاستثمار في منتجات استثمارية مرتفعة العوائد مثل الأسهم وحقوق الملكية الخاصة، مع تفضيل السوق المحلية على أسواق المال الأمريكية أو الأوروبية وغيرها من الأسواق حول العالم.
وأشار الاستطلاع الذي أجري على الأفراد والعائلات ذوي الثروات الكبيرة في المنطقة إلى أنه على الرغم من تدني العوائد المتوقعة للمستثمرين نتيجة للأزمة المالية العالمية الحالية، إلا أن هذه التوقعات لا تزال أعلى مما تقتضيه الاستراتيجيات الاستثمارية المتعارف عليها.
كما أوضحت الدراسة أن 57 بالمئة من المستثمرين ذوي الثروات الكبيرة في المنطقة كانوا يقدمون على استراتيجيات استثمارية جريئة ذات مستويات مخاطر مرتفعة لتعويض الأداء المتدني أثناء الأزمة.
وعلق عبد المحسن العمران، مؤسس والمدير التنفيذي لشركة مكتب العائلة: “على الرغم من انخفاض إقبال المستثمرين على المخاطر نتيجة للأزمة الاقتصادية العالمية، فلا يزال العديد من المستثمرين يسعون للحصول على عوائد تفوق الحد المتوسط بكثير. بالطبع هناك مكان للاستثمارات عالية المخاطر، حتى في ظل المناخ الاقتصادي الحالي، إلا أنه يجب تفهم مخاطر هذه الاستثمارات وإدارتها عبر المحفظة الاستثمارية بالكامل”. وذلك حسب البيان الصحفي الذي وزعته الشركة. وأضاف: “إن العائلات الثرية المستثمرة بأسواق المال تحتاج لنصائح الخبراء وحلول استثمارية مناسبة لها بطريقة حرفية إذا ما قورنت مع المستثمرين الأفراد من الأثرياء. إن هؤلاء المستثمرين يتمتعون بحس استثماري جيد وفهم طيب للاقتصاد ومستوى مرتفع من الثقافة الاستثمارية، ولهذا السبب تكون توقعاتهم للعوائد مرتفعة أكثر. وتهدف شركة مكتب العائلة تحديداً لمساعدة هؤلاء الأفراد والعائلات على تحقيق العوائد التي يتوقعونها وفي الوقت ذاته التعامل مع المخاطر المتضمنة. ويؤكد العمران أنه حتى المستثمرين “المتحفظين” لم يخفضوا من مستوى قابليتهم لأخذ المخاطر نتيجة للأزمة العالمية.
وشركة مكتب العائلة تعمل في خدمة صفوة العائلات التجارية وكبار مالكي الثروات في الخليج، باستطلاع آراء أكثر من 50 فرداً من ذوي الثروات الكبيرة في منطقة الخليج بغرض تقييم سلوكهم الاستثماري ومدى تقبلهم للمخاطر.