أكد البنك الدولي في تقرير أصدره البارحة، أن الركود العالمي سيكون أكثر من المتوقع في 2009، وأن الاقتصاد العالمي سينكمش بنسبة 2.9 بالمئة، وهي نسبة أكبر من التي وضعها البنك في تقريره السابق، حين توقع بلوغ نسبة الانكماش 1.7 بالمئة. وأظهر البنك قلقاً شديداً من تراجع الاستثمارات الخارجية في الدول النامية، والتي انخفضت إلى حوالي النصف، إلى 363 مليار دولار، بعد أن وصلت إلى 1.2 مليار دولار في العام الماضي.
ومن المتوقع تراجع نسبة النمو في هذه الدول إلى 1.2 بالمئة، بعد أن توقع البنك نمواً بنسبة 2.1 في تقريره الأخير، الذي صدر في شهر مارس. أما بالنسبة للدول المتقدمة فقد توقع البنك انكماش الاقتصاد الأمريكي بنسبة ثلاثة بالمئة، واقتصاد أوربا التي يطلق عليها منطقة اليورو بنسبة 4.5 بالمئة. وفي دول الخليج توقع البنك انكماشاً بنسبة 0.5 بالمئة. كما توقع البنك نمواً بنسبة أخفض في عام 2010، وقدر هذا النمو بنسبة 2 بالمئة.
وتبين هذه الأرقام أن الاقتصاد العالمي مازال في مرحلة خطرة ومثيرة للقلق. وترجمت هذه المخاوف في أسواق البورصة العالمية. فقد تراجع “مؤشر داو جونز” في لندن بنسبة 1.3 بالمئة، كما تراجع مؤشر “ستاندار أند بورز” بنسبة 0.9 بالمئة. ومن المتوقع أن يحدث التراجع في بقية الأسواق العالمية حول العالم. كما تراجعت أسعار النفط اليوم إلى أقل من سبعين دولاراً، فيما ارتفعت أسعار صرف الدولار والين.