تألق نجم الفنان الشعبي شعبان عبد الرحيم أو “شعبولا”، عقب إطلاقه لأغنية “أنا بكره إسرائيل” في العام 2000م، ليرسم لنفسه بعدها طريقاً، وصفه البعض بأنه إساءة للذوق العام، بينما اعتبره آخرون ناطقاً بمعاناة البسطاء سواء كانوا أفراداً أو شعوباً.
أتبع شعبولا أغنية “أنا بكره إسرائيل” بعدد كبير من الأغاني التي تحاكي نبض الشارع العربي بلغة سلسة عميقة، على الرغم من ألفاظها العامية الضعيفة، فكانت أغنية “الصورة والكتابة”، والتي حققت مبيعات قياسية، بلغت 300 ألف نسخة في مصر، وأكثر من 100 ألف نسخة في العالم العربي، وهي أغنية تهاجم سياسة الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، معتبراً إياهما وجهان لعملة واحدة.
وسارع شعبان عبد الرحيم بعد إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، إلى طرح أغنية جديدة بعنوان “المسرحية خلصت واتنفذ الإعدام”، مستنكراً الطريقة التي أعدم فيها الرئيس العراقي السابق.
كما نادى من خلال أغانيه إلى مقاطعة البضائع الدنماركية، وذلك عقب أزمة الرسوم المسيئة للرسول الكريم، واستبشر خيراً بقدوم الرئيس باراك أوباما، داعياً إلى عدم الإفراط في التفاؤل ومردّداً: “أنا شايف الابتسامة والفرحة ع الوشوش، إياك باراك أوباما ما يكونش زي بوش”.
وكما أحسن شعبولا التعامل مع المكواة من خلال عمله السابق، فقد اجتهد في تناول قضايا اجتماعية، مثل انتهاك حقوق الملكية الفكرية، وانبرى أيضاً ليتعرض لمسائل طبية تشغل بال الكثيرين، فغنى “حبطل السجاير” و”جنون البقر” و”إنفلونزا الطيور” استجابةً لدعوات من جهات رسمية، نادت بضرورة الاستفادة من تأثير شعبان في توجيه المواطنين، وخاصة غير المتعلمين للوقاية من الأمراض.
أما أحدث أغنيات الفنان شعبولا فهي تستلهم فكرتها هذه المرة من إنفلونزا الخنازير، الذي يضرب العالم مهدّداً اقتصاديات الدول وشعوبها، وفيها يدعو الفنان الشعبي الحكومة المصرية لذبح جميع الخنازير تجنّباً للإصابة بالمرض، قائلاً:
كوارثنا زادت كارثة والوضع شكله خطير
قال يعنى كانت ناقصة إنفلونزا الخنازير
مرض خطير على البشر وبقولك وبوعيك
فى دولتين انتشر.. أمريكا والمكسيك
الأنفلونزا كترت وبقى مرض خطير
مبقتش طيور وبس.. بقت كمان خنازير
لو شفت يوم خنزيرة ولو شفت يوم خنزير
لازم تلحق وبسرعة تاخد بعضك وتطير
خنازير وطيور ولسه.. الناس جالها اكتئاب
قادر ربنا يسترها.. ع القطط والكلاب
بقول وبأعلى صرخة .. إحنا مش ناقصين سكوت
علشان خنزير وفرخة.. حرام الناس تموت
قفلنا كتير مزارع وعدمنا طيور كتير
عايزين قرار سيادي ونعدم الخنازير
ليه الخنازير تعيش ونضحي بناس كتير
تعيش الناس سليمة وطز فى الخنازير
يا ريتهم يعدموها والناس فى أمان تبات
من غير ما الأمن يدخل ولا تحصل إضرابات
وبالفعل لم تتردد الحكومة المصرية في الاستجابة لنداءات شعبولا، فقامت السبت الماضي بحملة واسعة للتخلّص من 250 ألف خنزير، تجري تربيتها على أراضيها، وسط مخاوف من تسريب هذه اللحوم إلى الأسواق، وهو ما سيقف له شعبولا بالمرصاد كعادته في حال حدوثه لا سمح الله.