الأزمة المالية تجفّف مشاريع المياه في المنطقة

تشير الدراسات إلى أن المؤسسات المالية، أصبحت تتردد في دعم مشاريع البنية التحتية لموارد المياه، الأمر الذي يعدّ تهديداً لموارد المنطقة من مياه الشرب

الأزمة المالية تجفّف مشاريع المياه في المنطقة

تشير ندرة المياه إلى فرص نمو كبيرة للعاملين في ميدان تحلية المياه وتوزيعها، فلطالما اعتبر العمل على مشاريع تحلية المياه استثماراً مستقراً في أوقات اليسر والعسر على حدّ سواء، إلا أن هبوب رياح الأزمة المالية، قد وضعت هذه المشاريع على قائمة الانتظار.
التفاؤل بمستقبل مشرق لصناعة المياه في منطقة الخليج العربي، بدّدته قمة الكهرباء والماء العربية، والتي ركّزت على العقبات التي تحول دون المضي قُدماً في تنفيذ مشاريع جديدة بالمنطقة، حيث يعتقد كثير من الخبراء أن انعدام مصادر التمويل، عقب انهيار قطاع المال العالمي، سيرغم المتعاقدين على إلغاء المشاريع الجديدة، أو تأجيلها إلى حين توفـّر المصادر المالية، الأمر الذي يهدد بتقليص موارد المنطقة من مياه الشرب.
كريستيان وي، مدير تطوير الأعمال العام لدى شركة “أكوالينغ العالمية”، المتخصّصة في تحلية المياه، يرى أن سوق حلول تحلية المياه لم يتأثر مثل غيره من القطاعات الاقتصادية بالأزمة، إلا أن هناك معضلة وحيدة تقف في وجه ازدهار هذا القطاع، فيقول: “لا يواجه الشركات العاملة في تحلية المياه اليوم إلا تحدٍّ وحيد، يتمثل في تأمين التمويل اللازم لمشاريع التحلية الكبيرة، كما أن بعض الدول في منطقة الشرق الأوسط تقوم بتأجيل أو إلغاء المشاريع”.
ويشير وي إلى أن مؤسسات التمويل تتخوّف من إعطاء قروض، تتراوح مدة سدادها ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، وهو ما سينعكس سلباً على مطوّري المشاريع الذين يستثمرون أموالاً طائلة في المشاريع، التي قد يطالها في هذه الحالة نوع من التأجيل أو حتى الإلغاء.
وبحسب وي فإن عملية تحلية المياه تسهم بأكثر من 85 بالمئة، من إجمالي المياه المستهلكة لأغراض الشرب في الإمارات العربية المتحدة، ولكن مع ارتفاع نسبة التضخم وانعدام التعاقد في مشاريع جديدة في هذا القطاع، مقابل ارتفاع في نسبة الطلب، فإن قطاع الكهرباء والماء بدأ يجد صعوبةً في تلبية الحاجيات المتنامية، وذلك حتى قبل أن ينتقل تأثير أزمة القروض العالمية إلى قطاع تمويل المشاريع، وتظهر بوادر عدم الاستقرار في سوق المشاريع الكبرى بدول الخليج.
هذا وتعاني دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من غيرها من الدول، فيما يتصل بمسألة المياه بسبب ندرة موارد المياه العذبة السطحية والجوفية، بسبب الموقع الجغرافي، ومحدودية نسبة المياه المتوفـّرة من سقوط الأمطار، هذا إلى جانب الاستنزاف المستمر لمخزونات هذه الدول من المياه الجوفية.


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...
نشرت في تاريخ الأحَد, يونيو ٢٨ام, ٢٠٠٩

تصنيفات استثمارات، شركات عالمية، مؤشرات، مشاريع.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية