“منذ عامين عندما بدأنا بالمشروع كان هذا كله عبارة عن صحراء قاحلة، لا أصدّق عيني”. هذا ما قاله لي أحد موظفي شركة التطوير الذي شهد مراحل بناء حلبة جزيرة ياس للفورملا وان، والتي تستضيف حالياً المرحلة الأخيرة لبطولة العالم.
يرى الكثيرون من خبراء سباق السيارات أن حلبة ياس هي أفضل حلبة في العالم، ولا شك في أن التقنيات المستخدمة في مضمار هذه السباق هي الأفضل، وقد أعطى منفّذو هذا السباق اهتماماً دقيقاً لأصغر التفاصيل.
في اليوم الأول الذي شهد التجارب الحرة وكنت ممن حضرها، اتفق كل من التقيت به أن التنظيم كان رائعاً وخالياً من أية ثغرة، على الرغم من أنني كنت أبحث عن هذه الثغرات.
ولكن السباق والحلبة ليسا سوى جزء صغير من مشروع جزيرة ياس، فبعد نهاية التجارب اتجه الحاضرون إلى مبنى “عالم فراري”، لحضور حفلة موسيقية أقيمت بجانب هذا المبنى العجيب. وقد اكتمل منذ فترة الهيكل الخارجي لهذا البناء الفريد من نوعه، والذي اتفق كل من رآه على أنه من أجمل تصاميم الأبنية في المنطقة، وهو مستوحى من تصميم سيارة فراري “جي تي”. وسيفتتح هذا البناء خلال العام القادم ليكون أكبر مدينة ملاهٍ داخل مبنى في العالم. وحقق الحفل الموسيقي الذي أقيم قرب البناء نجاحاً آخر، حيث استمتع به الآلاف من الناس من جميع الثقافات والبلدان، وهي الصورة المثالية التي تتمنى أبوظبي أن ترسمها لنفسها.
البناء الثاني الذي يتحدث عنه الجميع هو فندق جزيرة ياس، والذي سأزوره اليوم وسأكتب عنه بعد نهاية السباق، ويبقى تحدي أبوظبي هو يوم الأحد الذي سيشهد السباق الفعلي. فهل ستنجح أبوظبي في ختام هذا الحدث بنسبة النجاح الذي شهدها الافتتاح؟