يقول المحللون الاقتصاديون إن من يدفع ثمن الأزمة الحقيقي ليست البنوك والشركات المالية، ولاهم سكان الدول المتقدمة والأغنياء، إنما هم الفقراء حول العالم. وقد بدأت الدعوات لحكومات الدول المتقدمة بالاستثمار في الدول الفقيرة وخصوصاً لتحقيق الأمن الغذائي لسكانها ولسكان العالم، خصوصاً بعد أن اعترفت الأسرة الدولية بأن الاستثمار المكثف في الزراعة ولاسيما تلك التي يمارسها صغار المزارعين هي مفتاح الأمن الغذائي العالمي.
وقد جاء الرد الأول من قبل البنك الإسلامي للتنمية الذي وقّع اتفاقاً مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية “إيفاد” في التمويل المشترك تصل قيمته الإجمالية إلى 1.5 مليار دولار أمريكي. وبموجب هذا الاتفاق سيقوم البنك والصندوق باستخدام المبلغ المتفق عليه في التمويل المشترك لمشاريع ذات أولوية في غالبية البلدان التي تتمتع بعضوية في كلا المؤسستين، وذلك في إطار برنامج كل منهما الإقراضي للفترة الممتدة من 2010 – 2012.
وستركز المؤسستان جهودهما على زيادة الإنتاجية والإنتاج، والقدرة على معالجة المنتجات وإيصالها إلى الأسواق، كما سيساعد الجمع بين التمويل الصُغري وبناء القدرات ونقل المعرفة والتكنولوجيا مئات الآلاف من المستفيدين من المشروعات على القيام بأعداد هائلة من الأشغال الصغيرة والأنشطة المدرة للدخل.