نقلاً عن مجلة التسويق العربي
لقد وصلت الأزمة إلى مطاعم الوجبات السريعة، التي توقع الكثيرون أنها ستكون بمعزل بسبب تغيير الزبائن لعادات الطعام للتخفيف من النفقات. ووفقاً لوزارة العمل الأمريكية، تم تسريح 62300 شخص يعملون في مطاعم الوجبات السريعة منذ يوليو الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها. إلا أن لكل قاعدة استثناء، وبعض الشركات استفادت، فماكدونالدز خرجت مؤخراً لتعلن أنها ستفتتح ألف مطعم جديد خلال العام 2009م. وقال جيم سكينر، الرئيس التنفيذي للشركة: “نخطط خلال العام الحالي لاستثمار ما يزيد على 2.1 مليار دولار، في افتتاح ألف مطعم جديد في الأسواق التي نتواجد فيها”.
وقد شهدت الشركة نتائج مالية ممتازة في الربع الأخير من السنة المالية الماضية، والتي بلغت 985.3 مليون دولار، وتحقيق الشركة لعائدات مالية في أصعب الظروف.
ويرى الأمير مشعل بن خالد آل سعود، رئيس شركة الرياض العالمية للأغذية، صاحبة امتياز علامة ماكدونالدز التجارية في المملكة العربية السعودية، أن أسباب استمرار الشركة بالنمو، تعود إلى الخدمات التي تقدمها، فيقول: «تلتزم ماكدونالدز بتوفير أعلى درجات الخدمة للعملاء، بالإضافة إلى النوعية المميزة للغذاء، وجميع هذه العناصر تزيد من القيمة المضافة التي تجعل المستهلكين يكررون تجربة زيارة ماكدونالدز، حتى في أوقات الكساد والأزمة المالية».
أما سوزان إيفرز، دكتورة التغذية لدى جامعة جويلف فلها رأي آخر، فتقول:
“تشير الدراسات إلى أن القلق الذي يسببه الكساد يدفع الكثيرين إلى تناول كميات كبيرة من الطعام، وبالتالي تستفيد شركات الوجبات السريعة من مثل هذا السلوك”
وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الغذاء في العام الماضي، فقد ارتفعت مبيعات الشركة في السوق الأمريكية لوحدها بنسبة 5% مقارنةً مع العام 2007م، على الرغم من ارتفاع أسعار عدد كبير من المواد الأولية، التي تدخل في صناعة وجبات ماكدونالدز مثل لحم البقر والجبنة. وتزامن هذا النمو مع إعلان الشركة عن تخفيض في تكاليف التشغيل، وإجمالي النفقات، بنسبة 8%، وسارت الفروع المتواجدة في مناطق أخرى في العالم على الخط ذاته، فكانت نسب النمو في كل من السوق الأوروبية، وسوق آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وإفريقيا 7.6 و10% على التوالي.