يواجه المقاولون العاملون في المملكة تحدياً كبيراً في الظروف الحالية، يتمثل بثلاثة أنواع من المصاعب، فقد ذكر البنك الأهلي في تقريره الأسبوعي: أن عدداً من الشركات السعودية الكبرى التابعة للحكومة، وهي (آرامكو، والشركة السعودية للكهرباء، وسابك، والهيئة الملكية للجبيل، وينبع)، قامت بتغيير برنامجها المتبع لدفعات المقاولين، وغيّرته من دفع خلال ثلاثين يوماً إلى ستين يوماً، ما أدى إلى تعثر بعض المقاولين الصغار والشركات متوسطة الحجم، وهي شركات تحتاج إلى سيولة لتشغيل وإدارة عملياتها اليومية.
أما بالنسبة للمقاولين الأكبر حجماً، والعاملين في قطاعي الماء والطاقة، فقد أدى عدم تدفق الأموال الحكومية من الشركة السعودية للكهرباء، والمؤسسة السعودية لتحلية المياه إلى تأخير كبير في دفعاتهم، إضافة إلى ما يعانونه من حذر المصارف في تقديم القروض للمقاولين والموردين العاملين في المملكة، بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي، وقد رفعت هذه المصارف مطالبها بالتغطيات الائتمانية إلى 150، وأحياناً 250 بالمئة، بل وفي بعض الأحيان 400 بالمئة.
ويرى المصرف أن عدم التعامل مع هذه المشاكل بشكل مباشر، سوف يؤثر على سوق الإنشاءات في المملكة على المدى المتوسط.