بينما المقاطعة لا تستهدف فروعا بعينها دون أخرى إنها موجهة للشركة الأم
إدارة شركة في الأراضي الفلسطينية ليست عملاً سهلاً، بل مليء بالمخاطر والتحديات. زاهي خوري عاد من الولايات المتحدة بعد اتفاق أوسلو، ليترأس شركة المشروبات الوطنية في الأراضي الفلسطينية، التي تصنع عدداً كبيراً من المشروبات، ومن ضمنها كوكاكولا وغيرها، “أحب عملي في فلسطين فهو مليء بالتحديات. لقد أصابني الملل في الولايات المتحدة، وأردت أن أعود لأخدم وطني”. وتملك الشركة اليوم 3 معامل في فلسطين، واحد في أريحا لتعبئة المياه، وواحد في رام الله لتصنيع المشروبات الغازية، ككوكولا وسبرايت، وواحد في الشمال قرب طولكرم، حيث يتم تصنيع العصير والمياه أيضاً.
التقى كازدار مع زاهي خوري خلال المؤتمر الاقتصادي العالمي في البحر الميت، حيث تكلم عن طرائق وتحديات إدارة العمل، في ظل الأوضاع الصعبة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية. ومن أهم التحديات التي تواجه الشركة هي استيراد المواد الأولية، التي تتعرض بشكل مستمر للتأخير من قبل الإسرائيليين، بسبب البيروقراطية المصطنعة، وبحجة الأمن على حد تعبير الخوري، الذي أكد وجود خلاف داخل الحكومة الإسرائيلية، حول إذا ما كان هذا التأخير هو فعلاً مسألة أمنية، أم أنها فقط بغرض التأخير. كما تعاني الشركة في تحصيل تأشيرات الدخول للخبراء. أما المشكلة الأكبر فتبقى حصار غزة، الذي لا يسمح بدخول منتجات الشركة إلى القطاع، الذي يمثل ثلث السوق الفلسطينية. وقال زاهي :”إن الشركة تعتمد بشكل كبير على إبداع العاملين لدينا، والإصرار على خدمة عملائنا في إيجاد وسائل جديدة للوصول إلى الأهداف”.
وكانت كوكاكولا قد خسرت جزءاً من مبيعاتها في المنطقة العربية، بسبب انتشار إشاعة تقول إن الشركة تدعم إسرائيل والحركة الصهيونية، ما أدى إلى مقاطعة المنتج من قبل الكثيرين. إلا أن هذه المقاطعة لم تمتد إلى الأراضي الفلسطينية، وأكد زاهي أن هذه الإشاعة لا أساس لها أبداً، بل هي سوء استخدام للصحافة الحرة: “هناك نقطتان، الأولى أن كوكاكولا لم تتخذ في تاريخها موقفاً سياسياً، والثانية هي أن شركة المشروبات الوطنية مملوكة بنسبة 85 بالمئة من قبل فلسطينيين، ونحن من أكبر الشركات الموظفة في الأراضي الفلسطينية، حيث نشهد قبولاً كبيراً، إلى حد أننا لم نوظف حراس أمن في معاملنا” وأضاف: “أنا أعتبر أن الشعب الفلسطيني شعب ناضج جداً، ولن يصدقوا هذه النظريات. ونحن نلقى إقبالاً كبيراً على منتجاتنا حتى في غزة، وتصور أنه يتم تهريب منتجات كوكاكولا عبر الأنفاق إلى داخل القطاع، والمنتج موجود بكثرة هناك، بسبب التهريب في الأنفاق، التي تسيطر عليها الحكومة المحلية (حماس)”. وتوظف الشركة 350 موظفاً بشكل مباشر في الأراضي الفلسطينية.
وتقوم الشركة اليوم بنشاطات المسؤولية الاجتماعية، من خلال ترشيد عمليات استهلاك المياه. كما لديها مشاريع مع القرى المجاورة لمعاملها، تهدف إلى إعادة استخدام المياه وتوظيفها في الزراعة.
وفلسطين بيبسي وبس والكولا خسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس شووووووووووووووووووووت