بيروت- سينتيا قطار
تبنى الكونغرس الأميركي في التاسع من ديسمبر 2009 مشروع قانون يطالب باتخاذ إجراءات عقابية بحق مالكي الأقمار الصناعية الذين يسمحون لمحطات تلفزيونية مرتبطة بالمنظمات “الإرهابية”، على حسب تصنيف الولايات المتحدة، باستخدام هذه الأقمار للبث. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد وضعت في العام 2004 قناة “المنار” على لائحة المنظمات الإرهابية ووقف بثها في أميركا، كما تبنى مجلس النواب الأميركي في التاسع من ديسمبر 2009 مشروع قانون يطالب بإجراءات عقابية بحق مالكي الأقمار الصناعية الذين يسمحون لمحطات تلفزيونية تدعو لاسترداد حقوق الشعوب المسلوبة وتدعو لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي والأميركي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي العراق وأفغانستان.
وأشار مشروع القانون الذي تبناه الكونغرس الأميركي بأغلبية ساحقة من 395 صوتاً مقابل ثلاثة أصوات، الى أنه منذ سنوات ووسائل إعلام في الشرق الأوسط تنشر وبطريقة متكررة تحريضاً على العنف ضد الولايات المتحدة والأميركيين.
وطالب مشروع القانون الرئيس الأميركي باراك أوباما برفع تقرير كل ستة أشهر “حول التحريض على العنف ضد الأميركيين في “الشرق الأوسط”، معدداً بعض المحطات كمحطة “الأقصى” التابعة لحركة “حماس” التي تبث من قطاع غزة، ومحطة “المنار” التابعة لـ”حزب الله” في لبنان”.
تعليقاً على هذا الموضوع، اعتبر مسؤول العلاقات العامة في قناة “المنار” ابراهيم فرحات في حديث لموقع (كازدار.كوم) أن مشروع القانون الأميركي ليس موجهاً ضد قناة “المنار” فقط، بل هو موجه ضد الأقمار الصناعية، وقد تم ذكر بعض القنوات التي تبثها هذه الأقمار الصناعية في نص مشروع القانون كأمثلة.
وأكد فرحات أن مروحة الاستهداف لهذا القانون واسعة، فمما لا شك فيه أن مشروع القانون هذا له أبعاد سياسية، خاصة وأن النائبين اللذين طرحاه ينتميان الى اللوبي الصهيوني، واستغرب فرحات إجماع الكونغرس الأميركي على مشروع القانون في بلد يدعي أنه رمز الحريات والديمقراطيات.
ورداً على سؤال حول إمكانية أن تتأثر الدول الأوروبية القريبة من الولايات المتحدة بهذا القرار، كما حصل في ألمانيا عام 2008 حين منعت وزارة الداخلية الألمانية بث “المنار” لأنها تنتهك الدستور الألماني، قال فرحات: “أستبعد أن يحصل هذا الأمر، لأن الدول الأوروبية تختلف مع الولايات المتحدة بتعريف الإرهاب وبتصنيف الأحزاب الإرهابية.”
وأكد فرحات أن مشروع القانون ينتهك القوانين الإعلامية العربية، ويستهدف حرية الإعلام العربي، ويهدف إلى تكبيل الوسائل الإعلامية العربية، التي تمكنت في السنوات الأخيرة من إثبات نفسها عالمياً.
وإذ نوّه بموقف الجامعة العربية التي استنكرت تبني مجلس النواب الأميركي لمشروع القرار ورفضت تحميل الجهات العربية المالكة للأقمار الصناعية مسؤولية ما تبثه القنوات الفضائية من برامج، طالب فرحات مجلس وزراء الإعلام العربي باتخاذ موقف موحد من هذا القرار سيما وأنه يهدد المصالح العربية ويلغي حرية الإعلام العربي.
ورداً على سؤال حول الإجراءات التي ستتخذها قناة “المنار” في حال توقفت “أراب سات” و”نايل سات” عن بث قناة المنار، قال فرحات: “لا نريد استباق الأمور ولكنّ قناة “المنار” تعرّضت إلى الكثير من الضغوطات في السابق واستطاعت إيجاد البدائل والحلول.”