وأضاف أن الفقر ينتشر بشكل كبير، ويفوق نسبة خمسين بالمئة في بعض المناطق العربية، وأن معظم هذه الحكومات غير قادرة على تقديم الخدمات الاجتماعية لهم، “لقد ثبت مؤخراً علمياً وعملياُ أن مشاريع تمويل المشاريع الصغيرة، تشكل جزءاً من الدعم للحكومة في تقديم الخدمات الصحية، وذلك من خلال تحفيز النشاط الاقتصادي. وذلك من خلال تحويل الفقراء إلى منتجين. فسيكون باستطاعة الفقير أن يعين نفسه، وبالتالي لن يكون بحاجة لدعم حكومي. وإذا دعمت الحكومة هذه المشاريع بشكل صحيح، فسيأتي الوقت الذي ستقتصر خدماتها الاجتماعية على مجالات محدودة جداً”.
ولكنه قال إن ما ينقص هو التشريعات والقوانين، التي على الحكومات وضعها لتنظيم تمويل المشاريع الصغيرة، وهو الأمر الذي سيخفف عبء الخدمات الاجتماعية، “ما نتميز به هو أن خدماتنا لا تقتصر على الخدمات المالية، فنحن نعمل بشكل كبير مؤخراً على البيئة، ونقدم تمويلاً على سبيل المثال لوحدات الطاقة الشمسية، وبالتالي استخدام هذه الوحدات لتسخين المياه ستكون فوائده بيئية واجتماعية، كما سيؤدي إلى توفير الطاقة. كما عملنا على التعليم فنقوم بتقديم منح مدرسية، بهدف محاربة العمل بين الأطفال، ما يسمح لهم بالعودة إلى المدارس”.
وقد بدأ هذا النوع من التمويل رجل من بنغلادش اسمه محمد يونس في عام 1983، وقد آمن يونس أن العمل مع الفقراء مُجدٍ، وافتتح “بنك جرامين”، الذي يقدم قروضاً صغيرة للفقراء، دون اشتراط ضمانة مالية. وقد حقق البنك نجاحاً كبيراً، ومُنح مؤسّسه جائزة نوبل للسلام في عام 2006، تقديراً لجهود البنك في محاربة الفقر.
:تابع القراءة 1 2