ذكرت صحيفة الشرق الأوسط نقلاً عن مسؤولين في مركز دبي المالي العالمي، أن أعمال الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تشكل أكثر من 90 بالمئة من مجمل حجم الأعمال في المنطقة، قد خسرت حوالي نصف اصولها في الأشهر الستة الماضية. وقد قارنت الصحيفة بين ما أعلنه الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي في سبتمبر الماضي، أن أصول الشركات العائلية يزيد على ترليون دولار، وما صرح به ناصر الشعالي الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي مؤخراً، عن بلوغ حجم هذه الأصول نصف ترليون دولار فقط.
وذلك خلال ندوة “العائلات والحكومة والأسواق” بناء الثروات والمحافظة عليها. وقال الشعالي: إن الشركات العائلية تقف أمام مفترق طرق اليوم، وأنه “في ظل النمو الاقتصادي الذي شهدته المنطقة، فقد حققت هذه الشركات نمواً هائلاً، وتنوعاً كبيراً. ولكن المحافظة على هذا النمو في الظروف الحالية، تتطلب قيام هذه الشركات بالعمل على تعزيز المفهوم المؤسسي في هيكليتها وفي ممارساتها”
جاء ذلك بعد تأكيد عدد كبير من الدراسات على مناعة الشركات العائلية في الأزمات الاقتصادية. وقد تحدث التقرير الصادر عن باركليز لإدارة الثروات ووحدة استخبارات الأعمال، التابعة لمؤسسة “ذي أيكونميس” على أن للشركات العائلية فرصة أكبر في الصمود في وجه الأزمة الاقتصادية، لأنها تركز على الأرباح طويلة المدى ولديها قدرة كبيرة على التكييف. هذا بالإضافة إلى قلة اعتماد هذه الشركات على الاستدانة من المصارف والمؤسسات المالية، لتوسيع الأعمال كما هو الحال في الشركات العمومية.
وقد أنهت هذه النتائج من الانتقادات التي كانت توجّه للشركات العائلية، بعدم التكيف مع الظروف الاقتصادية الحديثة والتي أثبتت خطورتها في ظل هذه الأزمة. هذا وقد نصح التقرير جميع الشركات بالاستفادة من طرق الإدارة المتبعة من قبل الشركات العائلية في مواجهة الأزمة.
ويبدو أن الخسارة التي تعرضت لها هذه الشركات في ظل الأزمة، والتي قلّصت من أصولهم بنسبة خمسين بالمئة قدرت بنصف ترليون دولار، تعدّ مبلغاً مقبولاً في ظل هذه الأزمة!